ووقت صلاة المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر؛ لقوله ﷺ: «وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق». ويسن تعجيلها في أول وقتها؛ لقوله ﷺ: «لا تزال أمتي بخير، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم». إلا ليلة المزدلفة للمحرم بالحج، فيسن تأخيرها حتى تصلى مع العشاء جمع تأخير.
📖 تعليق الشيخ
يبدأ وقت صلاة المغرب من «غروب الشمس»، ويمتد إلى «مغيب الشفق الأحمر». وتفصيل ذلك كالآتي:
١. بداية وقت المغرب (غروب الشمس) المقصود بغروب الشمس ليس بداية نزولها نحو الأفق، بل هو الاختفاء والغياب الكامل لـ «قُرْص الشمس» تماماً تحت الأفق. فبمجرد غياب القرص كاملاً، يبدأ وقت صلاة المغرب.
٢. نهاية وقت المغرب (مغيب الشفق الأحمر) بعد غياب قرص الشمس، يتبقى أثر لضوئها في السماء على هيئة لون أحمر، وهو ما يُعرف بـ «الشَّفَق الأحمر». ويبقى وقت صلاة المغرب ممتداً وجائزاً طوال فترة ظهور هذا اللون، فإذا اختفى وغاب الشفق الأحمر عن السماء، انتهى وقت المغرب ودخل وقت صلاة العشاء مباشرة.
***
٣. استحباب تعجيل صلاة المغرب يُسَنُّ ويُستحب تعجيل أداء صلاة المغرب في أول وقتها (ولهذا تكون المدة بين الأذان والإقامة فيها قصيرة).
فعل جبريل عليه السلام: في روايات تعليم جبريل للنبي ﷺ مواقيت الصلاة، نزل في اليوم الأول وصلى المغرب وقت الغروب. وفي اليوم الثاني ورد أنه نزل في الوقت ذاته (وقت الغروب)؛ تأكيداً على أهمية التعجيل لِقِصَر وقتها. وورد في رواية أخرى أنه نزل في آخر الوقت (عند مغيب الشفق الأحمر)؛ لبيان أن الصلاة في هذا الوقت جائزة وتقع أداءً.
التحذير من التأخير: حثَّ النبي ﷺ على المبادرة بصلاة المغرب قائلاً: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» (وتشابك النجوم يعني ظهورها بوضوح في السماء، وهو دلالة على دخول وقت العشاء).
***
٤. استثناء من تعجيل المغرب (ليلة المزدلفة) يُستثنى من سُنة تعجيل المغرب حالة واحدة، وهي للحاجِّ المُحْرِم ليلة «المُزْدَلِفَة» (ليلة العاشر من ذي الحجة). فالحُجَّاج ينصرفون من جبل «عَرَفَة» بعد غروب الشمس مباشرة، والسُّنة ألا يُصلُّوا المغرب في عرفة، بل يُؤخرون صلاة المغرب حتى يصلوا إلى «المزدلفة» (وقد يكون وقت العشاء قد دخل)، فيُصلون المغرب والعشاء معاً بِنِيَّة (جَمْع التَّأْخِير)
📖 افتح في التطبيق التفاعلي