الباب الثاني: في الآنية، وفيه عدة مسائل:

الآنية: هي الأوعية التي يُحفظ فيها الماء وغيره، سواء كانت من الحديد أو من غيره. والأصل فيها الإباحة؛ لقوله تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29].

المسألة الأولى: استعمال آنية الذهب والفضة وغيرهما في الطهارة:

يجوز استعمال جميع الآنية في الأكل والشرب وسائر الاستعمال، إذا كانت طاهرة مباحة، ولو كانت ثمينة، لبقائها على الأصل وهو الإباحة، ما عدا آنية الذهب والفضة، فإنه يُحرم الأكل والشرب فيهما خاصة، دون سائر الاستعمال؛ لقوله ﷺ:
(لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) (1)،
وقوله ﷺ: (الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (2)، فهذا نصّ على تحريم الأكل والشرب دون سائر الاستعمال، فدلّ على جواز استعمالها في الطهارة.

والنهي عام يتناول الإناء الخالص، أو المُموَّه (3) بالذهب أو الفضة، أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.

📖 تعليق الشيخ

نخالف الكتاب في أنه جاز استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل مثل: زينة أو إناء أتوضأ منه وهكذا، وهذا مخالف على قول الأئمة الأربعة، فإنه غير جائز.
📖 افتح في التطبيق التفاعلي