١- الإسلام: فلا يصحان من الكافر.
٢- العقل: فلا يصحان من المجنون والسكران وغير المميز، كسائر العبادات.
٣- الذكورية: فلا يصحان من المرأة للفتنة بصوتها، ولا من الخنثى لعدم العلم بكونه ذكرًا.
٤- أن يكون الأذان في وقت الصلاة: فلا يصح قبل دخول وقتها، غير الأذان الأول للفجر والجمعة، فيجوز قبل الوقت، وأن تكون الإقامة عند إرادة القيام للصلاة.
٥- أن يكون الأذان مرتبًا متواليًا: كما ورد بذلك السنة، وكذلك الإقامة، وسيأتي بيانه في الكلام على صفة الأذان والإقامة.
٦- أن يكون الأذان، وكذلك الإقامة، باللغة العربية وبالألفاظ التي وردت بها السنة.

📖 تعليق الشيخ

حكم أذان وإقامة المرأة
إذا اجتمعت نساء بمفردهن في مكان معزول تمامًا عن الرجال وحضرت الصلاة، فهل يجوز لإحداهن أن تؤذن؟ هذه المسألة فيها خلاف سائغ بين أهل العلم:
القول الأول (الجواز): أجاز بعض العلماء للمرأة أن تؤذن لنفسها أو لمجموعة من النساء بشرط أمن سماع الرجال لصوتها.
القول الثاني (المنع): ذهب آخرون إلى منع أذان المرأة مطلقًا، سواء أكان ذلك بحضرة الرجال أم النساء.
الرأي الأحوط في الأذان: الأحوط ألا تؤذن المرأة مطلقًا؛ لأن الأذان يُقصد به رفع الصوت وإسماعه للبعيد، ولا يمكن للمرأة أن تضمن عدم وصول صوتها لرجال قد لا تراهم.
حكم إقامة المرأة للصلاة: الإقامة أمرها أيسر من الأذان؛ لأن الصوت فيها يكون منخفضًا ولا يُسمع إلا للحاضرين. وبطبيعة الحال، لا تقيم المرأة الصلاة بحضرة الرجال، ولكن إذا كانت في جماعة من النساء وأَمِنَّ سماع الرجال، ففي المسألة خلاف أيضًا:
المانعون يرون أن المرأة تصلي بمجموعة النساء بلا أذان ولا إقامة.
المجيزون يرون جواز الإقامة للنساء لكون صوتها منخفضًا. الخلاصة: أمر الإقامة أهون، فلا بأس أن تقيم المرأة الصلاة لجماعة النساء، ولكن الأفضل لها ألا تؤذن.
الدليل من حديث أم ورقة رضي الله عنها: في عهد النبي ﷺ، استأذنت أم ورقة رضي الله عنها أن تؤم أهل بيتها في الصلاة. وطلبت من النبي ﷺ أن يُرسل لها مؤذنًا، فأرسل لها مؤذنًا. يُستدل بهذا الحديث على أمرين مهمين: 
١. عدم صحة أذان المرأة: لو كان أذان المرأة جائزًا وصحيحًا لأذنت أم ورقة لنفسها ولأهل بيتها، فلما طلبت مؤذنًا دل ذلك على المنع.
 ٢. طبيعة إمامة المرأة: يُستدل بطلبها للمؤذن على عدم وجود رجال بالغين في بيتها يصلحون للأذان أو الإمامة، مما يؤكد أن إمامتها كانت مقتصرة على مَن لا تصح إمامتهم للغير، كالنساء والصغار.
***
الأذان الأول لصلاة الفجر شُرِع لصلاة الفجر أذانان: أذان أول يسبق الوقت الحقيقي للصلاة، وأذان ثانٍ عند دخول الوقت.
الأصل الشرعي: في عهد النبي ﷺ، كان بلال بن رباح يرفع الأذان الأول بليل، بينما كان عبد الله بن أم مكتوم يرفع الأذان الثاني عند طلوع الفجر.
الحكمة منه: يهدف الأذان الأول إلى إعطاء مساحة زمنية للاستعداد؛ فهو يوقظ النائم ليتهيأ ويتطهر، ويُنبه القائم الذي يصلي قيام الليل ليختم صلاته بالوتر. ويكون هذا الأذان قبل وقت الفجر بفترة كافية، كربع أو نصف ساعة.
الأذان الأول لصلاة الجمعة
الأصل الشرعي: سُنَّ الأذان الأول يوم الجمعة في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
سبب التشريع: مع اتساع رقعة المدينة المنورة وتمدد أسواقها، انشغل الناس بالبيع والشراء، فأمر عثمان برفع أذان في الأسواق قبل وقت الجمعة بوقت مناسب؛ لتنبيه الناس بوجوب التوقف عن التجارة والتوجه إلى المسجد كي لا تفوتهم الخطبة.
مشروعيته: يُعد هذا الفعل سُنة متَّبعة استناداً لقول النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، وقد أُقِرَّ هذا الفعل بمحضر من الصحابة ولم يُنكر عليه أحد، مما يجعله إجماعاً سكوتياً.
التطبيق المعاصر: يرى البعض إمكانية الاستغناء عنه اليوم لتوافر الساعات والمنبهات التي تُعرِّف الناس بالوقت، في حين يرى آخرون استمرار الحاجة إليه لتنبيه المنشغلين في الأسواق وأعمالهم. والأمر في ذلك واسع ومناط بالمصلحة؛ فمن فعله للحاجة إليه فقد أصاب السُّنة، ومن تركه لانتفاء الحاجة فلا حرج عليه، وكلا الأمرين مشروع وصحيح.
📖 افتح في التطبيق التفاعلي