السؤر: هو ما يبقى في الإناء بعد شرب الشارب منه، فالآدمي طاهر، وسؤره طاهر، سواء كان مسلمًا أو كافرًا، وكذلك الجنب والحائض، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ قال: (المؤمن لا ينجس) ، وعن عائشة: أنها كانت تشرب من الإناء وهي حائض، فيأخذه رسول الله ﷺ فيضع فاه على موضع فيها .
وقد أجمع العلماء على طهارة سؤر ما يؤكل لحمه من بهيمة الأنعام وغيرها.
أما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والخمر وغيرها فالصحيح: أن سؤرها طاهر، ولا يؤثر في الماء، وبخاصة إذا كان الماء كثيرًا.
أما إذا كان الماء قليلًا وتغير بسبب شربها منه، فإنه ينجس.
ودليل ذلك: الحديث السابق، وفيه: أنه ﷺ سئل عن الماء، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)، وقوله ﷺ في الهرة وقد شربت من الإناء: (إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات) ، ولأنه يشق التحرز منها في الغالب، فلو قلنا بنجاسة سؤرها، ووجوب غسل الأشياء، لكان في ذلك مشقة، وهي مرفوعة عن هذه الأمة.
أما سؤر الكلب فإنه نجس، وكذلك الخنزير.
«أما الكلب: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب.
وأما الخنزير: فنجاسته، وخبثه، وقدارته، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: 145].
📖 تعليق الشيخ
هذه المسالة صحيحه في الكتاب ولا زياده عليها الحمد لله لكن مسالة سؤر الحيوانات غير مأكولة اللحم تتبع مسالة تقسيم الماء المنخلط ومدي تغير الماء كما ذكر سابقا
والقطة غير مأكولة اللحم لكنها طاهرة وسؤرها طاهر : والنجس إنما هو بولها وروثها وما سال من دمها، لما ثبت في الموطأ والمسند والسنن أن أبا قتادة دخل على كبشة بنت حديث كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات». [رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه].
📖 افتح في التطبيق التفاعلي