الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:
١- لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد، لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي ﷺ، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.
٢- لا يجوز له مس المصحف: لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]. وقوله ﷺ: «لا يمس المصحف إلا الطاهر». 
٣- لا يجوز له قراءة القرآن: فلا يقرأ الجنب شيئًا من القرآن حتى يغتسل، لحديث علي قال: «كان عليه الصلاة والسلام لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة».  ولأن في منعه من القراءة حثًّا له على المبادرة إلى الاغتسال، وإزالة المانع له من القراءة.
ويحرم عليه أيضًا:
٤- الصلاة.
٥- الطواف بالبيت.
كما سبق بيان ذلك عند الكلام على مسألة: (ما يجب له الوضوء) من الباب الخامس.

📖 تعليق الشيخ

لا يجوز للحائض والجُنُب المُكْث في المسجد، ويجوز ذلك للجُنُب إذا توضأ، كما وضَّح الكتاب.
نختلف مع الكتاب في تحريم مسّ المصحف للجُنُب؛ فالأصح أنه على الكراهة. بينما نتفق معه في تحريم مسّ المصحف للحائض، ولكن يجوز لها أن تقرأ القرآن من الهاتف أو ما شابه ذلك.
📖 افتح في التطبيق التفاعلي