للغسل من الجنابة كيفيتان، كيفية استحباب، وكيفية إجزاء.

أما كيفية الاستحباب: فهي أن يغسل يديه، ثم يغسل فرجه، وما أصابه من الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ بيده ماء فيخلل به شعر رأسه، مدخلًا أصابعه في أصول الشعر حتى يروي بشرته، ثم يحثو على رأسه ثلاث حثيات، ثم يفيض الماء على سائر بدنه؛ لحديث عائشة المتفق عليه.

وأما كيفية الإجزاء: أن يعم بدنه بالماء ابتداءً مع النية لحديث ميمونة: «وضع رسول الله ﷺ وضوء الجنابة، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم تمضمض، واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيده». ومثله حديث عائشة وفيه: «ثم يخلل شعره بيده، حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده».

ولا يجب على المرأة نقض شعرها في الغسل من الجنابة، ويلزمها ذلك في الغسل من الحيض؛ لحديث أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين».

📖 تعليق الشيخ

التدليك في الغسل مستحب.
مسألة نقض شعر المرأة للغسل (أي: فك ضفائرها أو ما شابه ذلك من طرق ربط الشعر)، فيها أقوال للعلماء:
مذهب الحنابلة: يجب على المرأة نقض (فك) شعرها للغسل من الحيض، ولا يجب عليها فكه للغسل من الجنابة.
مذهب الجمهور (الشافعية والمالكية والأحناف): لا يجب على المرأة فك شعرها للغسل مطلقًا؛ سواء كان من الحيض أو الجنابة (ويكفي إيصال الماء إلى أصول الشعر).
والأولى للمرأة أن تحتاط؛ فإن كان الأمر يسيرًا عليها، فلتنقض شعرها في كلا الحالين (خروجًا من الخلاف).
📖 افتح في التطبيق التفاعلي