الماء إذا خالطته نجاسة فغيرت أحد أوصافه الثلاثة – ريحه، أو طعمه، أو لونه – فهو نجس بالإجماع لا يجوز استعماله، فلا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث – سواء كان كثيرًا أو قليلًا.

أما إن خالطته النجاسة ولم تغيّر أحد أوصافه: فإن كان كثيرًا لم ينجس وتحصل به الطهارة، وأما إن كان قليلًا فينجس، ولا تحصل الطهارة به. وحدّ الماء الكثير ما بلغ قلتين، والقليل ما دون ذلك.

والدليل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الماء طهور لا ينجسه شيء»،
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث».

📖 تعليق الشيخ

ما هي القلة : هي حاوية كانت عند العرب بمقدار 160 لتر سعة .
ما هو حد الكثير والقليل ؟
• الكثير ما زاد عن القلتين والقليل ما قل عن القلتين يعني قرابة ال 300 لتر سعة .
تقسيم الماء المنخلط : 
1- ماء كثير وقعت فيه نجاثة لم تغير شيء من اوصافه كلون او طعم او رائحة ،، فهذا الماء طهور بالاتفاق يرفع الحدث ويزيل الخبث 
2- ماء كثير وقعت فيه نجاثه غيرت في شيء من اوصافه ،، فهذا بالاتفاق ان الماء نجس
3- ماء قليل وقعت فيه نجاسة غيرت من اوصافه فهذا بالاتفاق ان الماء نجس
4- ماء قليل وقعت فيه نجاسه لم تغير شيء من اوصافه وفيها قولين ....
• الأول : ان الماء نجس وذلك بمفهوم المخالفة ، لحديث رسول الله ﷺ : «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» فبالتالي اذا لم يبلغ الماء قلتين فانه يحمل الخبث 

• الثاني : وهو الراي الاقوي والله اعلم ان الماء طهور لانه لم يتغير منه شيء ، والدليل حديث رسول الله ﷺ : «حديثُ بئرِ بُضاعَةَ : حيثُ توضَّأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلم منها فقيلَ له : أنتوضأُ منها وهي بئرٌ تلقَى فيها الحِيضُ ولحومُ الكلابِ والنتَنُ ؟ فقال : الماءُ طهورٌ لا يُنجِّسهُ شيءٌ» - وان حديث القلتين فهو علي الغالب بمعني ان اذا بلغ الماء قلتين غالبا لم يحمل الخبث وهذا الراي هو الاقوي لان منطوق الحديث مقدم علي مفهوم المخالفة .
📖 افتح في التطبيق التفاعلي