وتسمى أيضاً : خصال الفطرة ؛ وذلك لأن فاعلها يتصف بالفطرة التي فطر الله الناس عليها واستحبها لهم ؛ ليكونوا على أحسن هيئة وأكمل صورة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : (خمس من الفطرة : الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر) .
١- الاستحداد : وهو حَلْقُ العانة ، وهي الشعر النابت حول الفرج ، سمي بذلك لاستعمال الجِلدية فيه وهي المُوسى، وفي إزالته جمال ونظافة، ويمكن إزالته بغير الحلق كالآلات المصنّعة.
٢- الختان: وهو إزالة الجلدة التي تغطي الحشفة(١) حتى تبرز الحشفة، وهذا في حق الذكر. أما الأنثى: فقطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج. قيل: إنها تشبه عرف الديك. والصحيح: أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء.
والحكمة في ختان الرجل: تطهير الذكر من النجاسة المحتقنة في القُلْفة و فوائده كثيرة.
أما المرأة: فإنه يقلل من شهوتها أي: شدة شهوتها.
ويستحب أن يكون في اليوم السابع للمولود؛ لأنه أسرع للبرء، ولينشأ الصغير على أكمل حال.
٣- قص الشارب وإحفاؤه: وهو المبالغة في قصه؛ لما في ذلك من التجمل، والنظافة، ومخالفة الكفار.
وقد وردت الأحاديث الصحيحة في الحث على قصه، وإعفاء اللحية، وإرسالها وإكرامها؛ لما في بقاء اللحية من الجمال ومظهر الرجولة، وقد عكس كثير من الناس الأمر، فصاروا يوفرون شواربهم، ويحلقون لحاهم، أو يقصرونها.
وفي كل هذا مخالفة للسنة والأوامر الواردة في وجوب إعفائها؛ منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، وخالفوا المجوس». وحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب».
فعلى المسلم أن يلتزم بهذا الهدى النبوي، ويخالف الأعداء، ويتميز عن التشبه بالنساء.
٤- تقليم الأظفار: وهو قصها بحيث لا تترك حتى تطول. والتعليم بجملها، ويزيل الأوساخ المتراكمة تحتها، وقد خالف هذه الفطرة النبوية بعض المسلمين فصاروا يطيلون أظفارهم، أو أظافر إصبع معين من أيديهم. كل ذلك من تزيين الشيطان والتقليد لأعداء الله.
٥- نتف الإبط: أي إزالة الشعر النابت فيه، فيسن إزالة هذا الشعر بالنتف أو الحلق أو غيرهما؛ لما في إزالته من النظافة وقطع الروائح الكريهة التي تتجمع مع وجود هذا الشعر، فهذا هو ديننا الحنيف، أمرنا بهذه الخصال؛ لما فيها من التجمل والتطهر والنظافة، وليكون المسلم على أحسن حال، مبتعدًا عن تقليد الكفار والجهال، مفتخرًا بدينه، مطيعًا لربه، متبعًا لسنة نبيه ﷺ.
ويضاف إلى هذه الخصال الخمس: السواك، واستنشاق الماء، والمضمضة، وغسل البراجم - وهي العقد التي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ - والاستنجاء، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء» يعني الاستنجاء. قال مصعب بن شيبة - أحد رواة الحديث -: «ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة».
📖 تعليق الشيخ
صحيحة في الكتاب والحمد لله ولم يزد عليها
📖 افتح في التطبيق التفاعلي