المسألة الثانية: حكم الحج وفضله:

1- حكم الحج: الحج أحد أركان الإسلام وفروضه العظام، لقوله تعالى:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].
ولقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196].

ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: (بُني الإسلام على خمس...)، وذكر منها الحج.

وقد أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع مرة واحدة في العمر.

2- فضله: ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، منها:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
وقال ﷺ: (من حج لله، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه) ، إلى غير ذلك من الأحاديث.

📖 تعليق الشيخ

دليل وجوب الحج:
قول النبي عليه الصلاة والسلام: بني الإسلام على خمسة، وفيها: وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا، وفيها الإجماع. فإذا دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع فهذا أقوى ما يكون.

دليل وجوب إتمام الحج:
قوله تعالى في سورة البقرة: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}. استدل بها الكتاب على وجوب الحج، لكن بعض العلماء يقول إن هذه الآية لا يستدل بها على وجوب الحج، وإنما يستدل بها على وجوب إتمام الحج أو العمرة لمن بدأ وشرع فيه.

في أحكام الحج والعمرة: الحج والعمرة حتى لو نافلة يلزم إتمامها طالما بدأت فيها، بخلاف نوافل أخرى؛ فصيام التطوع قال عنه رسول الله ﷺ: الصائم المتطوع أمير نفسه، ويمكن قطعه. أما الحج والعمرة فقال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}، فمن شرع في حج أو عمرة، حتى لو كان نافلة، يلزمه أن يتم الحج والعمرة ولا يتحلل من إحرامه حتى يتمهما.

فضله: يحصل فضله بالنية الخالصة، بشرط أن يكون خالصًا لا يريد رياء ولا جزاء ولا شكورًا.

والدليل القوي: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال: ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه.
📖 افتح في التطبيق التفاعلي